البلاغة والحسن ( كقول الاعرابي ) اى أبى زياد ولم يك أكثر الفتيان مالا وروى وما ان كان أكثرهم سواما السائمة والسوام والسوائم الإبل الراعية ) اى التي لا يعلف من مال مالكه .
حاصل المعنى ان الممدوح لم يكن أكثر الاقران مالا أو إبلا ( ولكن كان ارحبهم ذراعا ) قال ( في الأساس فلان رحب الباع والذراع ورحيبهما أي سخى ) هذا هو الكلام الأول .
( و ) الكلام الثاني ( قول أشجع يمدح جعفر بن يحيى ) البرمكي ( وليس بأوسعهم في الغنى الضمير في أوسعهم للملوك في البيت قبله ) وهو :
يروم الملوك مدى جعفر * ولا يصنعون كما يصنع
( ولكن معروفه أي احسانه أوسع من معروفهم ) اي من احسانهم والشاهد في أن القولين متماثلان في الحسن والبلاغة لا فضل لأحدهما على الآخر وذلك لاتفاقهما على إفادة ان الممدوح لم يزد على الاقران في المال ولكنه فاقهم في الكرم والاحسان .
وقد ذكر في الايضاح بيتين آخرين أيضا أشار اليهما التفتزاني بقوله ( وكقول الآخر في مرثية ابن له ) :
والصبر يحمد في المواطن كلها * إلا عليك فإنه مذموم
( وقول أبى تمام بعده ) :
وقد كان يدعى لابس الصبر حازما * فأصبح يدعى حازما حين يجزع
( هذا هو النوع الظاهر من الاخذ والسرقة ) يعبي إلى هنا كان الكلام في النوع الظاهر منهما ( واما غير الظاهر فمنه ان يتشابه المعنيان اي معنى البيت الأول ومعنى البيت الثاني ) وهذا أيضا عدة أقسام أشار إليها بقوله ( كقول جرير فلا يمنعك من ارب اى حاجة لحاهم بالضم ) اي