ان بني تميم بمنزلة الناس جميعا في الغضب ( وقول أبي نواس )
ليس على اللّه بمستنكر * ان يجمع العالم في واحد
والشاهد في أن ابا نواس سرق المعنى من جرير ( و ) لكن ( الأول اى بيت جرير ( يختض بعض العالم وهو الناس وهذا ) اى بيت أبى نواس ( يشملهم ) اى الناس ( وغيرهم ) وذلك لما قاله السيوطي العالم اسم لما سوى الباري تعالى اى جميع المخلوقات فيشمل الناس وغيرهم .
( روى أنه لما سمع هارون الرشيد كثرة افضال البرمكي وفرط احسانه ) على المحتاجين والعجزة ( في زمانه غار عليه غيرة أفضت ) تلك الغيرة ( به ) اى بهارون ( إلى التنكر له ) اى للفضل ( و ) إلى ( الامر بحبسه ) اى بحبس الفضل ( فكتب اليه ) اى إلى هارون ( أبو نواس هذه الأبيات ) :
قولا لهارون امام الهدى * عند احتفال المجلس الحاشد
أنت على ما بك من قدرة * فلست مثل الفضل بالواحد
ليس من اللّه بمستنكر * ان يجمع العالم في واحد
هذا ( البيت ) الأخير هو المذكور في المتن للاستشهاد ( فامر هارون باطلاقه ) اى اطلاق الفضل .
( ومنه اى من غير الظاهر القلب ) هذا غير القلب الذي تقدم في الباب الثاني من علم المعاني في بحث خلاف مقتضى الظاهر لان هذا القلب ما ذكره بقوله ( وهو ان يكون معنى ) البيت ( الثاني نقيص معنى ) البيت ( الأول كقول أبى الشيص ) .
أجد الملامة في هواك لذيذة * حبا لذكراك فليلمني اللوم
( وقول أبى الطيب أحبه الاسفهام للانكار ) الابطالي وهو على ما