تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
بطيئة أكثر نفعا فكان تأخر عطائك أفضل من سرعته وإلى اجمال ما فصلناه أشار التفتازاني بقوله ( فبيت أبي الطيب أبلغ لاشتماله على زيادة بيان للمقصود حيث ضرب المثل بالسحاب ) فتدبر جيدا . ( وثانيهما اى ثاني الاقسام ) الثلاثة ( وهو ان يكون الثاني دون الأول ) في البلاغة والحسن ( كقول البحتري وإذا تألق اي لمع في الندى اى في المجلس العاص ) اى الممتليء باشراف الناس كلامه المصقول ) اى ( المنقح ) اى الخالص المصفى من كل ما يشينه ( خلت لسانه من غضبه اى ) ظننت ان لسانه ناشيء ( من سيفه القاطع ) فقد ( شبه ) البحتري ( لسانه ) اى لسان الممدوح ( بسيفه ) القاطع والجامع بينهما التأثير ( و ) اما الثاني فهو ( فهو قول الطيب ) .
كان السنهم في النطق قد جعلت * على رماحهم في الطعن خرصانا
( خرصان الشجر قصبانها ) اى أغصانها ( وخرصان الرماح اسنتها واحدها خرص بالضم والكسر ) اي بضم الخاء وكسرها وكذلك في الجمع ( يعني لفرط مضاء ) أي مضي ( اسنة رماحهم ونفاذها كان الستهم عند النطق جعلت اسنة على رماحهم عند الطعن فصارت الأسنة في النفاذ كالسنتهم ) عند النطق . ففي كل من القولين شبه الألسنة بآلات الحرب واما الشاهد ( فبيت أبى الطيب دون بيت البحتري لأنه قد فاته ما افاده البحتري بلفظي تألق والمصقول من الاستعارة التخييلية حيث أثبت التألق والصقالة للكلام ) أي لكلام الممدوح ( كاثبات الأظفار للمنية ويلزم من هذا تشبيه كلامه ) في النفس ( بالسيف ) القاطع ( وهو استعارة بالكناية ) حسبما تقدم في محله مستوفى فتذكر . ( وثالثهما اي ثالث الاقسام وهو ان يكون الثاني مثل الأول ) في