أو بعضها وإلا ) أي وإن كان في الثاني دلالة على السرقة باتفاق الوزن والقافية أيضا ( فهو مذموم ) وقبيح ( جدا كقول أبي تمام ) :
مقيم الطن عندك والأماني * وإن قلقت ركابي في البلاد
ولا سافرت في الآفاق إلا * ومن جدواك راحلتي وزادي
( وقول أبي الطيب ) :
وإني عنك بعد غد لغاد * وقلبي عن فناتك غير غاد
محبك حيثما إتجهت ركابي * وضيفك حيث كنت من البلاد
وقريب من معنى القولين ما قاله الشاعر الفارسي :
كرچه دوريم از بساط قرب همت دور نيست * بنده شاه شمائيم وثناخوان شما
[ السلخ ]
( ولما فرغ من الضرب الأول من النوع الظاهر من الأخذ والسرقة شرع في الضرب الثاني منه وهو أن يؤخذ المعنى وحده ) أي من دون أن يؤخذ كل الألفاظ أو بعضها .
( فقال وإن أخذ المعتى وحده عطف على قوله فان أخذ اللفظ سمى ) هذا القسم أعني ( أخذ المعنى وحده إلماما ) مأخوذ ( من أله إذا قصده ) لان الشاعر الثاني يقصد إلى أخذ المعنى من الشاعر الأول ( وأصله من ألم بالمنزل إذا نزل به ) فالالمام في أصل اللغة معناه النزول ثم أريد منه هنا سبب النزول وهو القصد لأن الشاعر الثاني كما قلنا قد قصد أخذ المعنى من شاعر آخر .
( و ) سمى ( سلخا ) أيضا ( وهو ) أي السلخ كما تقدم في الاستعارة التي طرفاها حسيان والجامع عقلي ( كشط الجلد عن الشاة ونحوها واللفظ للمعنى بمنزلة الجلد فكأنه ) أي الشاعر الثاني ( كشط من المعنى جلدا وألبسه جلدا آخر ) غير ذلك الجلد .