أساس اللغة ( رقبة حاذرة لان الخائف يرقب العقاب ويتوقعه لم يظفر بحاجته وفاز بالطيبات الفاتك للهج اي الشجاع القتال الذي له ولوع بالقتل ) وسفك الدماء .
( وقول سلم الخاسر بالخاء المعجمعة سمي ) هذا الشاعر ( بذلك ) الاسم اى بالخاسر ( لخسرانه في تجارته ) وذكر ( في ) كتاب ( الأساس ) انه ( سمي سلم الخاسر لأنه باع مصحفا ورثه واشترى بثمنه عودا يضرب به ) وقال بعض اخر اشترى بثمنه ديوان شعر .
( من راقب الناس مات هما اي حزنا انتصب ) هما ( على أنه مفعول له أو تمييز ) حاصل المعنى انه لم يصل لمراده فيبقى مغموما محزونا فيشدد عليه الغم والحزن كشدة الموت ( وفاز باللذة الجسور اى الشديد الجرئة فبيت سلم أجود سبكا ) لكونه في غاية البعد عن موجبات التعقيد من التقديم والتأخير وأمثالهما ( واخصر لفظا ) لأنه أقام لفظ الجسور مقام مجموع لفظي الفاتك اللهج .
( روى عن أبي معاذ راوية بشار أنه قال أنشدت بشارا ) اى قرأت له ( قول سلم الخاسر فقال ذهب واللّه بيتي فهو ) اي قول سلم ( أخف منه ) اي من بيتي ( وأعذب واللّه لا اكلت اليوم ولا شربت ) .
والشاهد فيه ان سلم اخذ بعض اللفظ مع كون كلامه أبلغ من كلام بشار ( وكقول الاخر ) .
خلقنا لهم في كل عين وحاجب * بسمر القنا والبيض عينا وحاجبا
( وقول ابن نباته بعده ) .
خلقنا بأطراف القنا في ظهورهم * عيونا لها وقع السيوف حواجب
( فبيت ابن نباته أبلغ لاختصاصه بزيادة معنى وهو الإشارة إلى انهزامهم حيث وقع الطعن والضرب على ظهورهم ) والشاهد في أن ابن