أخاك ( على طرق الهجران ) في بعض النسخ طرف الهجران ( ان كان ) ذلك الأخ ( يعقل ) اى ان كان له عقل يفهم بسببه انك لم تنصفه تؤد حقوقه ( اى وجدته هاجرا لك متبدلا بك وبمواخاتك ان كان به مسكة وله عقل ومعرفة ويركب حد السيف أراد بركوب حد السيف حمل أمور تقطع السيف وتؤثر تأثيره لو أراد الصبر على الحرب والموت ) والحاصل انه لا خير في اخره من لا يرى لك ما ترى له فكيف باخوه من يظلمك ولا ينصفك واما من لا عقل له فيرضى بكل شيىء حتى الإهانة والهتك فنتبه .
( من أن تضيمه اى بدلا من أن تطلمه ) فكلمة من للبدل ويصح جعلها للتعليل ( إذا لم يكن عن شفرة السيف السيف اى عن ركوب حد السيف مزحل اى يبعد اى لا يبالي ان يركب من الأمور ما يؤثر فيه تأثير السيف مخافة ان يدخل عليه ضيم أو يلحقه عار واهتضام ) اى ظلم وفوت حق ( متى لم يجد عن ركوبه مبعدا ومعدلا ) والحاصل ان العاقل يتحمل الأمور الشاقة التي تؤثر فيه تأثير السيف مخافة ان يلحقه العار والضيم متى لم يجد عن ركوب الأمور الشاقة مبعدا ومعدلا اى لا طريق للخلاص عن العار والضيم الا ارتكاب تلك الأمور وقد أشير إلى هذا المعنى في البيت المنسوب إلى مولى الموالى علي ( ع ) .
لنقل الصخر من قلل الجبال * أحب إلى من منن الرجال
وكذا قول الشاعر الفارسي :
بدست اهك تفته كردن خمير * به از دست بر سينه پيش أمير
واما تفصيل الحكاية ( فقد حكي ان عبد اللّه بن الزبير دخل على معاوية فأنشده هذين البيتين فقال له معاوية لقد شعرت ) بضم العين ( بعدى يا أبا بكر ) اى لقد صرت شاعرا بعدى مع علمي بأنك غير شاعر لأنك