تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
( والاخر عامي تصرف فيه بما اخرجه من الابتذال إلى الغرابة كما مر ) بيان كلا الضربين ( في باب التشبيه والاستعارة من تقسيمهما ) اي تقسيم التشبيه والاستعارة إلى الغريب الخاصي والمبتذل العامي اما البقاء على الابتذال أو مع التصرف فيه بما يخرجه من الابتذال إلى الغرابة كما في الأمثلة المذكورة ثمة ) يعنى قول الشاعر الشمس كالمراة في كف الأشل وقوله إذ احتبى قربوسه بعنانه الخ وقوله ولما قضينا من منى كل حاجة الخ وبعض الأمثلة الأخرى المذكورة في ذينك البابين فراجع ان شئت .

[ السرقات الشعرية ]

[ النسخ ]

( وإذا تقرر هذا ) الذي ذكر توطئة وتمهيدا للمقصود ( فالاخذ والسرقة اى ما يسمى بهذين الاسمين ) المترادفين لان المسمى فيها واحد وهو ( نوعان ظاهر ) وذلك بان يكون الكلامان بحيث لو عرضا على اى مخاطب يعرف من دون تأمل ان القائل الثاني اخذ من القائل الأول ( وغير ظاهر ) وذلك بان يكون بين الكلامين فرق ما بحيث لو عرضا على المخاطب لا يعرف ان الثاني اخذ من الأول الا بعد التأمل واعماله الروية . ( اما الظاهر فهو ان يؤخذ المعنى كله اما مع اللفظ كله أو بعضه ) اى بعض اللفظ ( أو ) يؤخذ المعنى ( وحده ) هذا ( عطف على قوله اما مع اللفظ ) يعنى ( أو يؤخذ المعنى وحده من غير اخذ اللفظ كله ولا بعضه . فالنوع الظاهر بهذا الاعتبار ضربان أحدهما ان يؤخذ المعنى مع اللفظ كله أو بعضه والثاني ان يؤخذ المعنى وحده والضرب الأول قسمان لان المأخوذ مع المعنى اما كل اللفظ أو بعضه اما مع تغيير النظم أو دونه فهذه عدة اقسام ) أصل الاقسام على ما ذكر خمسة لكن يتشعب منها فروع
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 233 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني