سواء تعلق بالوجه أو بغيره ( ونحو ذلك ) كرشاقة القد أي إعتدال القامة وكالذكاء والبلادة ونحو ذلك من الأوصاف التي يثبتها عامة المتكلمين لمن أرادوا أن يثبتوها له .
( فلا يعد ) اتفاق القائلين في التوصيف بهذه الأوصاف ( سرقة ) ولو كان كلام القائل المتأخر مطابقا لكلام القائل المتقدم ( ولا ) يعد أيضا ( استعانة ) بان يقال أن المتأخر من القائلين استعان في التوصيف بالصفات المذكورة بالمتقدم من القائلين ( ولا ) يعد أيضا ( أخذا ) بأن يقال أن المتأخر أخذ ذلك من المتقدم .
( ونحو ذلك مما يؤدى هذا المعنى ) كالانتهاب والإغارة والغصب والمسخ ونحو ذلك من الأسماء التي يأتي بيانها مفصلا .
والحاصل أن اتفاق القائلين في توصيف شخص بوصف من الأوصاف المذكورة لا يعد سرقة ولا غيرها من الأسماء ( لتقرره أي لتقرر هذا الغرض العام ) أي التوصيف بالأوصاف المذكورة ( في العقول والعادات ) فلا يختص اختراع ذلك بعقل مخصوص حتى يكون غيره أخذا ذلك منه ولا بعادة في زمان مخصوص حتى يكون أهل زمان آخر أخذا من أهل ذلك الزمان .
( و ) بسبب تقرر ذلك في العقول والعادات ( يشترك فيه ) اي في الغرض على العموم ( الفصيح والأعجم ) وهو ضد الفصيح ( والشاعر والمفحم ) هو بفتح الحاح ضد الشاعر أي من لا قدرة له على الشعر .
والحاصل انه إذا كان جميع العفلاء والمتكلمين متساوين في ذلك الغرض لتقرره في عقولهم فلا يكون أحد فيه أقدم حتى يقال أن الأخير أخذ منه .
إلى هنا كان الكلام فيما كان اتفاق القائلين في الغرض على العموم
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 230
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٣٠