في القسم الأول مما ذكره بعض المصنفين في علم البديع واما ( القسم الثاني ) منه فهو ( ما لا بأس بذكره لاشتماله على فائدة مع عدم دخوله فيما سبق ) في الأبواب الثمانية المتقدمة ولأجل ذلك اى لاشتماله على فائدة يذكره المصنف في الخاتمة والفصل الآتيين .
( مثل القول في السرقات الشعرية وما يتصل بها ومثل القول في الابتداء والتخلص والانتهاء ) حسبما يأتي في الخاتمة والفصل الآتيين مفصلا .
( والمصنف قد ختم الفن الثالث بذكر هذه الأشياء ) المشتملة على فائدة ( وعقد لها خاتمة وفصلا وعلم بذلك ان الخاتمة انما هي خاتمة الفن الثالث وليست خاتمة الكتاب خارجة عن الفنون الثلاثة كالمقدمة على ما توهمه بعضهم ) وقد تقدم بعض الكلام في ذلك في صدر الكتاب عند بيان وجه حصر الكتاب في الفنون الثلاثة فراجع .
[ الخاتمة في السرقات الشعرية وما يتصل بها ]
( خاتمة في السرقات الشعرية وما يتصل بها اى بالسرقات مثل الاقتباس والتضمين والحل والعقد والتطميح وغير ذلك مثل القول في الابتداء والتخلص والانتهاء ) ويأتي بيان كل واحد من المذكورات مستقصى .
[ تمهيد ]
وقد شرع الخطيب في بيان ما ذكر فقال توطئة وتمهيدا لبيان السرقات الشعرية ( اتفاق القائلين ) هذا بصيغة التثنية لا الجمع والمراد من أحدهما القائل المأخوذ منه ولو كان متعددا والمراد من لآخر الأخذ أعني الذي أخذ من ذلك القائل ولو كان هذا الأخذ متعددا .
( إن كان ) اتفاقهما ( في الغرض ) أي في المعنى المقصود حالكون ذلك الغرض ( على العموم ) أي يقصده عموم الناس أي كل أحد منهم ( كالوصف بالشجاعة والسخاوة وحسن الوجه والبهاء ) وهو الحسن مطلقا