والخامسة أن يكون الروى الهاء في وصاله وحاله فيقال :
جودي على المستهتر الصب الجوى وتعطفي بوصاله * ذا المبتلى المتفكر القلب الشجي ثم اكشفي عن حاله
والسادسة ما يكون الروى الميم في ترحمي ولا تظلمي كما في الكتاب .
( فان قيل إذا وجد البناء على أكثر من قافيتين فقد وجد البناء قافيتين ) لان الأكثر من قافيتين لا يوجد إلا إذا وجدت القافيتان ومن هنا قالوا بالفارسية ( چون كه صد امد نود هم پيش ما است ) فقوله اى الخطيب وهو بناء البيت على قافيتين من دون ان يقول أو أكثر نظير قول ابن مالك في باب التنازع :
ان عاملان اقتضيا في اسم عمل * قبل فللواحد منها العمل
فقال ميرزا أبو طالب على قول السيوطي وهو ان يتوجه عاملان إلى معمول واحد هذا جرى على الغالب لا شرط .
فتحصل من مجموع ما ذكرنا ان قول الخطيب بناء البيت على قافيتين يحتمل فقط ويحتمل وأكثر فهو يريد الاحتمال الثاني فلا اعتراض .
( قلت الظاهر من قوله هو بناء البيت على قافيتين ان يكون مبنيا عليهما فقط ) في كون قوله ظاهرا في ذلك نظر ظاهر .
[ 7 - الالتزام ]
( ومنه اى من ) الضرب ( اللفظي ) من الوجوه المحسنة للكلام ( لزوم ما يلزم ويقال له الالتزام ) وانما سمى بذلك لان المتكلم شاعر كان أو ناثرا الزم نفسه شيئا لم يكن لازما له .
( و ) يقال له ( التضمين ) أيضا وذلك لتضمينه اى المتكلم قافيته ما لا يلزمها ( و ) يقال له ( التشديد ) أيضا لا يقاع المتكلم نفسه في شدة ( و ) يقال له ( عنات أيضا ) لا يقاع المتكلم نفسه في عنت اى في مشقة .