وهو ان يجيء قبل حرف الروى وهو ) اى حرف الروى ( الحرف الذي تبنى عليه القصيدة وتنسب إليه فيقال فصيدة لامية أو عينية أو نونية مثلا ) .
وانما ( سمى بذلك لأنه يجمع بين الأبيات ) فالروى مأخوذ ( من رويت الحبل إذا فتلته ) فيلزمه الجمع بين الخيوط فيقوى وإلى ذلك أشار بقوله ( وهذا لان الفتل يجمع بين قوى الحبل أو ) مأخوذ ( من رويت على البعير إذا شددت عليه الرواء وهو الحبل الذي يجمع به الأحمال ) كذلك الحرف من القافية الذي تنسب اليه القصيدة يجمع بين الأبيات ( أو ) مأخوذ ( من الري ) ضد العطش ( لان البيت يرتوى ) اي يرتفع عنه انتظار الاتيان بحرف آخر ( فينقطع ) البيت عنده ( كما أن عند الارتواء ينقطع الشرب ) فلا ينتظر الانسان ماء آخر للشرب هذا في النظم .
واما في النثر فأشار إليه بقوله ( أو ما في معناه اى ) أو يجيىء ( قبل الحرف الذي هو في معنى حرف الروى من الفاصلة يعني الحرف الذي وقع في فواصل الفقر موقع حرف الروى في قوافى الأبيات ما ليس بلازم في السجع مثل التزام حرف أو حركة ) وهو ثلاثة أقسام أحدها التزام حرف وحركة معا وثانيهما التزام الحرف دون الحركة وثالثها عكس الثاني اي التزام الحركة دون الحرف وسيجييء مثال كل واحد عن قريب .
( فقوله من الفاصلة ) متعلق بمحذوف وجوبا وهو ( حال من ما ) الموصولة في قوله أو ما ( في معناه و ) اما ما الموصولة في قوله ما ليس بلازم ) فهو ( فاعل يجيىء ) ويحتمل ان يكون قوله من الفاصلة بيان لما في قوله أو ما في معناه فاطلاق الفاصلة على الحرف الأخير الذي يختم
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 219
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢١٩