تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
بأبواب تقرع بالأصابع لتفتح . ( فجميع ما في القرينة الثانية يوافق ما يقابله من الأولى في الوزن والتقفية ) وبعبارة أخرى لفظ يقرع يوافق يطبع والاسماع يوافق الاسجاع والزواجر يوافق الجواهر ووعظه يوافق لفظه كل ذلك في الوزن والتقفية أي الحرف الأخير . ( وأما لفطه هو فلا يقابلها شيء من القرينة الثانية ) فلذلك قلنا إن ذلك مثال لمساوات جميع الالفاظ ( ولو قيل بدل الاسماع الاذان لكان أكثر ما في ) القرينة ( الثانية موافقا لما يقابله من ) الفقرة ( الأولى ) وذلك لعدم توافق الاسجاع والاذان في الوزن والتقفية إذ وزن أسجاع أفعال وليس وزن اذان الان افعال وان كان وزنه في الأصل افعال لأنه لا ينظر في هذا المقام إلى الأصل هكذا قيل . والتحقيق ان يقال إنه يجوز ان يكتفى في عدم التوافق بعدم الموافقة في التقفية وان كانت الموافقة في الوزن حاصلة نظر إلى الأصل اما عدم الموافقة في التقفية فلكون اخر الاسجاع العين واخر الاذان النون . ( والا فمتواز أي وان لم يكن ما في احدى القرينتين ولا أكثره مثل ما يقابله من ) القرينة ( الأخرى ) ( فهو ) مما يقال له السجع ( المتوازى ) هذا هو الضرب الثالث وانما سمى بذلك لتوازي الفاصلتين أي توافقهما وزنا وتقفية أي الحرف الأخير دون رعاية غيرهما ومن هنا قالوا إن الاختلاف بالنسبة إلى غير الفاصلة فالتوافق في الفاصلة صار سببا للتسمية يكفى فيها أدنى اعتبار . ( وذلك ) أي كون السجع متوازيا ( بان يكون ما في احدى القرينتين أو أكثره وما يقابله من الأخرى مختلفين في الوزن والتقفية جميعا نحو قوله تعالى
فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ
) الشاهد في