هو السكون والحركة في الفاء ( غير ) الاختلاف ( الأول ) الذي هو بالحركتين في الباء في قولهم جبة البرد جنة البرد فان الاختلاف فيه في حركة الباء فان الباء في الأول مضموم وفي الثاني مفتوح .
( وغير ) الاختلاف الذي في ( قولهم ) في مقام التحذير من البدعة وهو إدخال ما ليس من الدين أو لم يعلم أنه من الدين في الدين وبعبارة أخرى الحدث في الدين بعد كماله فيقولون في مقام التحذير من ذلك ( البدعة شرك الشرك ) الأول كما سيصرح به بفتح الشين معناه شبكة الصياد والثاني بكسرها الكفر باللّه تعالى وحاصل المعنى ان اتخاذ البدعة ديدنا وءدة يؤدي إلى الوقوع في الكفر باللّه تعالى كما أن نصب الشبكة للصيد يؤدي عادة لوقوع الصيد فيها .
وإنما كان الاختلاف في مفرط ومفرط غير الاختلاف في شرك الشرك لأن الاختلاف في مفرط ومفرط بالحركة والسكون فقط والاختلاف شرك الشرك بالحركتين أي حركة الشين في الأول اعني شرك وحركة الشين في الشرك وبالحركة والسكون أيضا أي حركة الراء في الأول وسكونها في الثاني والحاصل انه أجتمع في شرك الشرك اختلافان اختلاف في ألحركتين واختلاف في الحركة والسكون ومن البديهي أن الاختلاف بالسكون لا يمكن إذ هو لا يختلف كالحركة .
وإلى هذا أشار بقوله ( وقد يكون الاختلاف في الحركة والسكون ) أيضا ( كقولهم البدعة شرك الشرك ) فأجتمع فيه اختلافان أحدهما الاختلاف في الحركة ( فأن الشين من الأول ) يعني شرك ( مفتوح ومن الثاني ) يعني الشرك ( مكسور ) ( و ) الثاني أن ( الراء من الأول مفتوح ومن الثاني ساكن ) .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 156
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٥٦