فتحصل من مجموع ما أوضحناه أن الاختلاف في الأول اعني جبة البرد جنة البرد بالحركتين وفي الثاني أعني مفرط ومفرط بالحركة والسكون وفي الثالث أجتمع الأمران فتدبر جيدا واللّه المستعان .
إلى هنا كان الكلام في القسم الأول من الأقسام الأربعة التي أشار إليها التفتازاني إليها بقوله فيما سبق فلهذا حصر المذكور في الأقسام الأربعة .
وأما القسم الثاني فهو ما ذكره بقوله ( وان اختلفا في اعدادها أي وان اختلف لفظا المتجانسين في أعداد الحروف بان يكون حرف أحدهما أكثر من الآخر بحيث إذا حذف الزائد انفقا في النوع والهيئة وألترتيب ) فحينئذ ( سمي الجناس ناقصا لنقصان أحد اللفظين عن الآخر وهو ستة أقسام لأن ) الحرف ( الزائد أما حرف واحد أو أكثر وعلى التقديرين فهو ) أي الزائد ( أما في الأول ) أي في أول اللفظ أو ) في ( الوسط أو ) في ( الآخر ) فيحصل من ضرب الاثنين في الثلاثة ستة ( لكن اللخطيب لم يمثل من اقسام المزيد الأكثر إلا بالمزيد آخر فالمذكور من الاقسام أربعة .
( وإلى هذا ) المذكور من الاقسام ( أشار بقوله وذلك الاختلاف أما بحرف واحد في الأول مثل قوله تعالى
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ
) فالميم في المساق زائد في أول اللفظ والباقي مجانس للساق .
( أو في الوسط نحو جدي ) بتشديد الدال ( جهدي ) فالهاء زائد في الوسط والباقي مجانس لجدي إذ لا عبرة بتشديد الدال لما تقدم انفا أن المشدد في هذا الباب في حكم المخفف .
وفي معنى المثال احتمالان أحدهما ان يكون المعنى ان جدي أي حظي