تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ونصيبي من الدنيا مجرد اتعاب نفسي في المكاسب من غير وصول إلى ما أريد فيكون تشكيا وأخبارا بأنه لا يحصل من السعي وتحمل المشقة في طلب الدنيا إلى شيء يفيد وقريب من هذا المعنى ما قاله الشاعر الفارسي :
مدتي در طلب مال جهان كردم سعى * چون در آخر خبرم شد كه ز نفعش ضرر است
وكذا قول الآخر :
دنيا طلبيديم وبجائي نرسيديم * ايا چه شود آخرت ناطلب ما
والاحتمال الثاني أن يكون المعنى أني عصلمي لأعظامي لأن حظي ونصيبي من الدنيا والفضل والكمال الحاصل لي أو غناي فيها إنما هو بمشقتي وجهدي لا بالوراثة من الأب والجد كبعض أبناء زماننا فيكون أخبارا بأنه تحمل المشقة في تحصيل الفضل والكمال أو الغنى وانه ليس ممن يكتفي بكونه ابن فلان فلا يسعى في تحصيل الفضل والكمال أو المال وقريب من هذا المعنى ما قاله الشاعر الفارسي :
فرزند هنر باش نه فرزند پدر * فرزند هنر زنده كند نام پدر را
وكذا قول الآخر :
گيرم پدر تو بود فاضل * از فضل پدر تو را چه حاصل
( أو ) الحرف الزائد ( في الآخر كقوله أي قول أبي تمام ) :
يمدون من أيد عواص عواصم * تصول بأسياف قواض قواضب
الصولة هي القهر بطريق البطش والصولة أيضا الوثوب وكلاهما مناسب هنا ( من في من أيد ) متعلق بمحذوف وجوبا ( صفة موصوف محذوف أي يمدون سواعد من أيد ) . ولا يذهب عليك أن ما ذكره التفتازاني ههنا مخالف لما ذكره أخذا