تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الكلمة كأسمين أو فعلين أو حرفين سمي ) الجناس الحاصل بين اللفظين الذين هما من نوع واحد ( متماثلا لأن التماثل ) على ما بين في علم الكلام ( هو الاتحاد في النوع ) ولا يذهب عليك أن المستحق بالتسمية بالتماثل إنما هو أحد المتجانسين لا التجانس بين اللفظين إلا أن يقال لا مشاحة في الاصطلاح . قال في المعالم أن كل متغايرين أما أن يكونا متساويين في الصفات النفسية أولا والمراد بالصفة النفسية ما لا يفتقر اتصاف الذات بها إلى تعقل أمر زائد كالانسانية للإنسان وتقابلها المعنوية المفتقرة إلى تعفل امر زائد كالحدوث والتحيز له فأن تساويا فيها فمثلان كسوادين وبياضين انتهى محل الحاجة من كلامه أعلى اللّه مقامه . ( ثم الاسمان أما متفقان في الافراد والجمعية بأن يكونا مفردين نحو قوله تعالى
يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ
أي اي القيامة
يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا
) في الدنيا
( غَيْرَ ساعَةٍ )
أي وقتا يسيرا ( من ساعات الأيام ) الدنيوية . والساعة أصطلاحا هي جزء من أربعة وعشرين جزء يتجزء بها زمان الليل والنهار فيكون لليل منها اثنى عشر وللنهار منها مثلها عددا وتخلف كل منهما طولا وقصرا باعتبار طول كل من الليل والنهار وقصره فيدخل في الطول من ساعات أحدهما ما خرج من ساعات الآخر وهو ايلاج أحدهما في الآخر المشار اليه بقوله تعالى
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ *
. والساعة في الآية يحتمل أن يراد بها هذه الاصطلاحية ويحتمل ان يراد بها الساعة اللغوية وهي اللحظة من الزمان وهذا أقرب . والشاهد في أن الساعة الأولى والثانية في الآية قد اتفقتا في نوع