تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
عزهم وتضعضعت حالهم قد ثل عروشهم ) وقد أشار التفتازاني إلى حاصل معنى البيت بقوله ( أي ان تبجحوا ) أي ان يفتخروا ( بقتلك وصاروا يفرحون به ) أي بقتلك ( فقد أثرت في عزهم وهدمت أساس مجدهم بقتل رئيسهم عتيبة بن الحارث ) قال في الايضاح ففيه تعرض للمقتول به ولشرف المقتول قيل لما سمعه عبد الملك بن مروان قال لولا القافية لبلغ به إلى آدم ( ع ) . ( ومنه ) أي ومن الاطراد قوله ( ص ) : الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ) وقد تقدم بعض الكلام فيه وفيما قبله في أوائل الكتاب ( هذا تمام الكلام في الضرب المعنوي ) من المحسنات البديعية .

[ في المحسنات اللفظية ]

[ 1 - الجناس ]

( أما ) الضرب ( اللفظي من الوجوه المحسنة للكلام فالمذكور منه في الكتاب سبعة فمنه ) أي من الضرب اللفظي ( الجناس ) أي النوع المسمى بالجناس بكسر الجيم وهو في الأصل مصدر جانس كقاتل قتالا ( بين اللفظين وهو تشابههما في اللفظ أي في التلفظ ) فقط وبعبارة أخرى هو ان لا يتشابها إلا في اللفظ ( فيخرج التشابه في المعنى نحو أسد وسبع أو في مجرد عدد الحروف نحو ضرب وعلم أو في مجرد الوزن نحو ضرب وقتل ثم ) أعلم أن ( وجوه التشابه في اللفظ كثيرة يجيء تفصيلها والجناس ضربان تام وغير تام والتام منه ان يتفقا أي اللفظان في أنواع الحروف فكل من الألف والباء والتاء إلى الآخر ) أي إلى آخر التسعة والعشرين الحروف الهجائية ( نوع آخر من أنواع الحروف ) . فأن قلت قد بين في محله ان النوع تحته أصناف كثيرة والحروف الهجائية إنما تحتها أشخاص لا أصناف قلنا مثلا الألف نوع تحته أصناف
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 145 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني