تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الاسمية وفي جميع الأوجه السابقة إذ لا عبرة بلام التعريف لأنها في حكم الانفصال فكان الجناس بينهما متماثلا هذا ولكن في الفرق بين الساعة والمساق حيث جعل الأولى من قسم التام والثاني من قسم الناقص نظر ظاهر فتأمل . ( أو ) بأن يكونا ( جمعين نحو قول الشاعر ) :
حدق الآجال آجال * والهوى للمرء قتال
( الأول جمع أجل ) بكسر الجيم ( وهو القطيع من بقر الوحش والثاني جمع آجل ) بفتحها ( والمراد به منتهى الاعمار ) والمعنى أن عيون النساء الشبيهة بقطع البقر من الوحش جالبات للموت والعشق قتال للانسان . ( وأما مختلفان ) بان يكون أحد اللفظين مفردا والآخر جمعا ( نحو فلان طويل النجاد وطلاع النجاد ) فأن ( الأول مفرد ) وقدم تقدم معناه في بحث الكناية ( والثاني جمع نجد وهو ما أرتفع من الأرض ) هذا كله إذا كان الجناس بين الاسمين وأما مثال ما إذا كان الجناس بين الفعلين نحو فيد قال لدى القوم وقال لهم كذا وكذا فأن الأول من القيلولة والثاني من القول وما إذا كان بين الحرفين نحو قد يجود الكريم وقد يعثر الجواد فأن قد الأولى للتكثير والثانية للتقليل فالمعنى مختلف مع اتفاق اللفظين في نوع الحرفية وفي جميع ما مر . ( وان كان اللفظان المتفقان فيما ذكر ) أي في أنواع الحروف وفي أعدادها وهيئاتها وفي ترتيبها ( من نوعين ) أي من ( اسم وفعل أو أسم وحرف أو فعل وحرف ) فحينئذ ( يسمى ) الجناس التام ( مستوفى ) وذلك لاستيفاء كل من اللفظين أوصاف الآخر وان اختلفا في النوع ( فالاسم والفعل كقوله أي قول أبي تمام ) في مدح يحيى بن عبد اللّه البرمكي :