كثيرة لأنها أما مقلوبة عن واو أو ياء أو أصلية والباء كذلك نوع تحته أصناف كثيرة لأنها أما مدغمة أو لا مشددة أولا وعلى هذا القياس كذا أجاب بعضهم ويحتمل أن يكون المراد بالنوع هنا النوع اللغوي ولا يشترط فيه وجود أصناف تحته فتدبر .
( وبهذا ) أي باشتراط الاتفاق في أنواع الحروف الموجودة في اللفظين ( يخرج ) عن الجناس التام ( نحو تفرح وتمرح ) مما أثفقا في بعض الأنواع دون بعض فأن تفرح وتمرح قد اختلفا في الميم والفاء فليس بينهما جناس تام بل جناس لاحق وسيأتي المراد منه .
( و ) أن يتفقا ( في أعدادها ) والمراد بتوافق اللفظين في عدد الحروف أن يكون مقدار حروف أحدهما مقدار الآخر ( وبه ) أي باشتراط اتفاق اللفظين في عدد الحروف ( يخرج نحو الساق والمساق ) لأن الميم لا يقابلها شيء في الساق لأنها مزيدة فلم يتفق عدد الحروف في اللفظين فليس بينهما جناس تام بل ناقص وسيأتي المراد منه هذا ولو قيل يخرج نحو الساق والمساق بالاتفاق في أنواع الحروف الموجودة في اللفظين لم يكن بعيدا اللهم إلا أن يقال كما يأتي عنقريب أن المشدد في هذا الباب في حكم المخفف فتأمل .
( و ) أن يتفقا ( في هياتها ) أي هيات الحروف الموجودة في اللفظين ( وبه ) أي باشتراط الاتفاق في هيئة الحروف ( يخرج نحو البرد والبرد بفتح أحدهما وضم الآخر ) أي بفتح الباء في أحدهما وضمها في الآخر وإنما خرج نحوهما لفقدان اتفاق الهيئة فيههما وإنما اشترط الاتفاق في الهيئة زيادة على الاتفاق في النوع لأن الهيئة أمر زائد على حروف الكلمة فلا يلزم من الاتفاق في أنواع الحروف الاتفاق في هيئاتها ولا يلزم من
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 146
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٤٦