تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
في عبارة المفتاح ( المؤمنين بدل الحواريين إذ ليس المشبه كون الحواريين أنصارا بل كون المؤمنين ) على ما هو المفروض في المقام ( والشارح العلامة ) لم يفهم مراد هذا البعض المتوهم لأنه ( قد رد قول هذا البعض ) المتوهم ( بأن الآية حينئذ ) أي حين إذ كان الثاني اي قول عيسى للحواريين
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ
مشبا به ( لا يكون نظيرا لقوله تعالى
أَوْ كَصَيِّبٍ
) إذ المشبه به حينئذ يكون مذكورا لا مقدرا ( و ) رد أيضا قول هذا البعض ( بأن تشبيه الكون بالقول مما لا وجه له ) وهذا ظاهر لا نزاع فيه . ( و ) لكن ( هذا ) أي الرد الأول المستلزم للرد الثاني ( غلط منه ) أي من الشارح العلامة وذلك لعدم فهمه المراد ( لأن مراد هذا القائل ) أي البعض المتوهم عين ما هو مراد صاحب المفتاح ولذلك جزم بأن الصواب في عبارة المفتاح المؤمنين بدل الحواريين فمراده بعد التبديل ( إنه ) أي اللّه جل جلاله ( أوقع في الظاهر التشبيه بين كون المؤمنين أنصار اللّه وبين قول عيسى عليه السّلام ) فالمشبه به في الظاهر قول عيسى ( ع ) وهو مذكور ( مع أن المراد ) في الحقيقة ونفس الأمر ( ايقاع التشبيه بين كون المؤمنين أنصار اللّه وبين كون الحواريين أنصاره وقت قول عيسى كما هو صريح الكتاب ) أي المفتاح ( فالمشبه به محذوف ) وهو كون الحواريين وهو ( مضاف ومضاف اليه كما في قوله تعالى
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ
بعينه ) فلا يرد على هذا البعض المتوهم الرد الأول ولا الثاني لأن الآية حينئذ تكون نظيرا لقوله تعالى
أَوْ كَصَيِّبٍ
ولم يشبه الكون بالقول بل بالكون حسبما بيناه . ( نعم ما ذكره الشارح ) العلامة ( في توجيه لفظ المفتاح كاف في رد هذا القول ) أي قول البعض المتوهم ( وهو ) أي ما ذكره الشارح العلامة ( أن معنى كلامه ) أي كلام صاحب المفتاح ( أوقع ) اللّه جل جلاله ( التشبيه