تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
( فالمشبه به وهو كون الحواريين أنصار اللّه مقدر يلي الكاف ) فالتقدير كالتقدير في الآية المتقدمة إذ قلنا إن التقدير فيها ( كمثل ذوي صيب ) وانما ( حذف ) المشبه به في هذه الآية ( لدلالة ما أقيم مقامه عليه ) وهو ما المصدرية وصلتها وانما قلنا إن المشبه به هو كون الحواريين لا ما المصدرية وصلتها ( إذ لا يخفى ان ليس المراد تشبيه كون المؤمنين أنصارا بقول عيسى للحواريين من أنصاري إلى اللّه ) بل المراد تشبيه كون المؤمنين أنصار اللّه بكون الحواريين أنصار اللّه وقت قول عيسى وبعبارة أخرى المعنى كونوا أنصارا كما كان الحواريون أنصار عيسى حين قال لهم من أنصاري إلى اللّه وذلك ظاهر لمن كان له ذوق سليم وفهم مستقيم . ( قال صاحب المفتاح أوقع ) اللّه تعالى ( التشبيه ) المعهود اي تشبيه كون المؤمنين أنصار اللّه فكون المؤمنين مشبه والمشبه به مردد بين كون الحواريين أنصار اللّه ) حسبما حققنا ( وبين قول عيسى للحواريين
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ
) بناء على ما هو صريح الآية المباركة . والحاصل ان المشبه به في الآية مردد بين شيئين أحدهما كون الحواريين أنصار اللّه والآخر قول عيسى للحواريين
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ
( و ) الحق هو الأول وإلى ذلك يشير قوله ( انما المراد
كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ
مثل كون الحواريين أنصاره ) فتكون الآية كما قال في المفتاح نظيرا لقوله تعالى
أَوْ كَصَيِّبٍ
. ( فتوهم بعضهم من ظاهر قوله ) اي قول صاحب المفتاح ( أوقع التشبيه بين كذا ) اي بين كون الحواريين أنصار اللّه ( وكذا ) اي قول عيسى للحواريين
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ
( ان المراد ) اي مراد صاحب المفتاح ( ان الأول ) اي كون الحواريين أنصار اللّه ( مشبه والثاني ) اي قول عيسى
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ
( مشبه به فجزم ) هذا البعض المتوهم ( بان الصواب )