تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ذوي ( لأن هذه الضمائر ) اي ضمائر الجمع ( لابد لها من مرجع ) وانما ( حذف ) لفظ ( مثل ) المضاف إلى ذوي ( لقيام القرينة اعني عطفه على قوله
كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً
) ومثل هذا العطف مجوز لمثل هذا الحذف كما قال ابن مالك :
وربما جروا الذي ابقوا كما * قد كان قبل حذف ما تقدما لكن بشرط ان يكون ما حذف * مماثلا لما عليه قد عطف
( فالمثل ) المقدر الذي هو ( المشبه به قد ولي الكاف لان المقدر في حكم الملفوظ ) وسيأتي فيه كلام عن قريب فانتظر وانما جعلنا ذلك من قبيل ما ولى المشبه الكاف لما ذكر في الكشاف والايضاح فيما لا يلي المشبه به الكاف كقوله تعالى
إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ
ان ليس المراد تشبيه حال الدنيا بالماء ولا بمفرد آخر يتمحل ) اي يطلب محل ومكان ( لتقديره فعلمنا ) من قولهما ولا بمفرد اخر يتمحل لتقديره ( انه إذا كان المشبه مفردا مقدرا فهو من قبيل ما ولى المشبه به حرف التشبيه ) وسيأتي في المتن الآتي الكلام في المشبه به في هذه الآية فانتظر . ( وقد صرح المصنف في الايضاح بان قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ
ليس من قبيل ما لا يلي المشبه به الكاف ) بل هو من قبيل ما يلي المشبه به الكاف ( لان التقدير ككون الحواريين أنصار اللّه وقت قول عيسى من أنصاري إلى اللّه ) وذلك بناء ( على أن ما ) في كما قال عيسى ( مصدرية والزمان ) اي وقت أو ما يؤدي معناه ( مقدر كقولهم اتيك خفوق النجم اي زمان خفوقه ) اي عزوبه وإلى نحو هذا التقدير أشار ابن مالك بقوله :
وقد ينوب عن مكان مصدر * وذاك في ظرف الزمان يكثر