اليه امارة ) اي علامة اي ما يظن به ( وجوده ) قال المحقق الطوسي في التجريد في بحث الكيفيات النفسانية ملزوم العلم دليل والظن امارة وقال القوشجي في شرحه أراد ان يشير إلى ما يتعلق به النظر وهو ينقسم إلى ما يحصل به العلم وهو الدليل وإلى ما يحصل به الظن وهو الامارة انتهى .
) ثم يفوته ويبقى تحسره وزيادة ترح ( الترح بالحاء المهملة ضد الفرح اي الحزن ( فالباء في قوله باتصال ) كما قلنا للالة والسبية ( ليست هي ) الباء ( التي تدخل في المشبه به ) اي ليست الباء التي تدخل على الأسد مثلا في قولنا شبه زيد بالأسد بل الباء هي التي تدخل على وجه التشبيه اي على الشجاعة مثلا فإنه يقال صار زيد مشابه الأسد بالشجاعة وانما قلنا ذلك ( لان هذا المعنى ) اي اتصال ابتداء مطمع بانتهاء مؤيس مشترك بين الطرفين ) اي بين المشبه اعني الحالة المذكورة في الأبيات ( و ) بين ( المشبه به ) اعني ( ظهور الغمامة ثم انكشافها ) فالاتصال ليس مشبها به بل هو وجه التشبيه فالباء الداخلة عليه ليست هي التي تدخل على المشبه به ( بل هي مثل الباء في قوله ) فيما سبق ( التشبيه بالوجه العقلي أعم ) من التشبيه بالوجه الحسي بمعنى ان كل ما يصح فيه التشبيه بالوجه الحسي يصح بالوجه العقلي دون العكس ( فليتأمل ) فإنه دقيق .
( فان قيل هذا ) الذي ذكرته في البيت من أنه يجب ان ينتزع وجه التشبيه من المجموع والا يقع الخطاء ( يقتضي ان يكون بعض التشبيهات المجتمعة ) اي المتعددة ( كقولنا زيد يصفو ويكدر تشبيها واحدا ) مركبا لا متعددا ( لأن الاقتصار على أحد الجزئين يبطل الغرض من الكلام لان الغرض منه وصف المخبر عنه ) يعتي زيد ( بأنه يجمع بين الصفتين ) اي الصفاء والكدرة ( وان إحديهما لا تدوم ) بل يوجد فيه كل واحد من الصفتين .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 136
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٣٦