تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
نظير ما تقدم في بحث تعريف المسند اليه بالإشارة من أنه قد يستعمل اسم الإشارة الموضوع للبعيد لتحقير المسند اليه بالبعد كما يقال ذلك اللعين فعل كذا تنزيلا لبعده عن ساحة عز الحضور والخطاب وسفالة محله منزلة بعد المسافة . ( وقد يستعمل صيغته اي صيغة النداء في غير معناه وهو ) اي معناه ( طلب الاقبال ) واما غير معناه فهو ( كالاغراء ) وهو في الاصطلاح كما قال السيوطي الزام المخاطب العكوف على ما يحمد العكوف عليه من مواصلة ذوى القربى والمحافظة على العهود ونحو ذلك والمراد منه ههنا الحث والترغيب على الشيء كما ( في قولك لمن اقبل ) عليك حال كونه ( يتظلم ) اي يشتكي ظلم أحد عليه ويظهر ( يا مظلوم فإنه ليس لطلب الاقبال لكونه حاصلا وانما الغرض اغرائه ) وحثه ( على زيادة التظلم وبث ) قال في المصباح بث الرجل الحديث اذاعه ونشره انتهى فالمراد ههنا نشر ( الشكوى ) من الظالم الذي ظلمه . ( و ) مثل الاختصاص في قولهم انا افعل كذا أيها الرجل فان قولنا أيها الرجل أصله تخصيص المنادى يطلب اقباله عليك ) وبعبارة أخرى أصل أيها الرجل ان يستعمل مع حرف النداء لتخصيص المنادى بطلب اقباله عليك لان لفظة اي وضعت وصلة لنداء المعرف باللام كما قال الناظم .
وأيها مصحوب ال بعد صفة * يلزم بالرفع لدى ذي المعرفة
( ثم جعل مجردا عن طلب الاقبال ونقل إلى تخصيص مدلوله من بين أمثاله بما نسب اليه ) من اكرام الضيف ونحوه مما يأتي في الأمثلة الآتية والحاصل ان المراد بأيها الرجل في قولهم انا افعل كذا