تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
( قوله
فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ
) كترتب السبب على المسبب أو العكس ( من غير ) حاجة إلى ( تقدير شرط ) والحاصل انه لا شك انه لو قيل لا ينبغي ان يتخذ غير اللّه وليا بسبب ان اللّه هو الولي بحق كان المعنى صحيحا فلا حاجة إلى تقدير الشرط وجعل الفاء جزائية قرينة عليه فالأولى جعل الفاء عاطفة لجملة السبب على المسبب ( كما يقال لا ينبغي ان يعبد غير اللّه فاللّه هو المستحق للعبادة ) فإنه يصح من دون تقدير شرط . ( قلت ) قد تقدم في صدر الكتاب عند قول الخطيب وأكثرها جمعا انه ( ليس كل ما فيه معنى الشيء حكمه حكم ذلك الشيء ) فليس استفهام الانكار كالنفي الصريح وان كان في الانكار معنى النفي ( و ) ذلك لأنه ( لا يخفى على ذي طبع ) سليم وفهم مستقيم ( حسن قولنا لا تضرب زيدا ) برفع الفعل المضارع على أن لا نافية ( فهو أخوك بالفاء ) السببية العاطفة لجملة خبرية على مثلها ولهذا تترتب الثانية على الأولى ( بخلاف اتضرب زيدا فهو أخوك ) وان كان فيه معنى النفي لكونه ( استفهام انكار فإنه لا يحسن الا بالواو الحالية لا بالفاء السببية العاطفة إذ يلزم حينئذ عطف الجملة الخبرية على الانشائية وان كان الاستفهام بمعنى النفي ( وذلك لأنهم وان جعلوا استفهام الانكار بمعنى النفي لكن لم يقصدوا ان لا فرق بينهما أصلا لان كل سليم الذوق ) والمعرفة ( يجد من نفسه التفاوت ) بين النفي الصريح وبين ما فيه معنى النفي ( و ) يجد أيضا ( انه يصح وقوع أحدهما حيث لا يصح وقوع الاخر ) كما في المثالين فإنه يصح كون النفي الصريح معطوفا عليه لجملة خبرية ولا يصح كون ما فيه معنى