لثانية فلان المعنى على الاخبار عنهم باعتقاد الشركاء قال الفراء يقولون هل لك قبلنا حق أم أنت رجل ظالم يريدون بل أنت .
ثم قال ونقل ابن الشجري عن جميع البصريين انها ابدا بمعنى بل والهمزة جميعا وان الكوفيين خالفوهم في ذلك والذي يظهر قولهم ان المعنى في نحو
أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ
ليس على الاستفهام ولأنه يلزم البصريين دعوى التوكيد في نحو
أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ
ونحو
أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ
وقوله انى جزوا عامرا البيت انتهى .
( وبهذا ) اي بكون أم ههنا بمعنى بل التي تكون للانتقال من كلام إلى آخر من غير اعتبار الاستفهام ( ينحل ما قيل في قوله تعالى
أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
من أن أم ان كانت متصلة فشرطها ان يليها أحد المستويين والآخر يلي الهمزة ) وبعبارة أخرى كما في المغنى ما قبل أم وما بعدها لا يستغني بأحدهما عن الاخر
( وهذا ) اي قوله تعالى
أَ كَذَّبْتُمْ
الخ ( ليس كذلك وهو ظاهر ) إذ كل مما قبلها وما بعدها لا ربط له بالآخر ( وان كانت ) أم ( منقطعة بمعنى بل والهمزة ) الاستفهامية ( فلا وجه لوقوع ما الاستفهامية بعدها إذ لا يستفهم عن الاستفهام ) وبعبارة أخرى كما تقدم لا يدخل الاستفهام على الاستفهام ووجه الانحلال انا نختار الشق الثاني وهو ان أم في قوله تعالى
أَ كَذَّبْتُمْ
الخ منقطعة بمعنى بل ولكن لا استفهام فيه ( و ) لا حاجة حينئذ ( إلى ما قيل في الجواب ) عما قيل في الآية ( من أنها ) اي أم في الآية ( متصلة والمعنى اكذبتم أم لم تكذبوا وإذا لم تكذبوا فأي شيء كنتم تعملون ) مع أن في هذا المعنى تعسف