تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
( فظهر ) مما ذكرنا في شرح قوله فالهمزة لطلب التصديق إلى هنا ( ان كلمات الاستفهام ) المذكورة في المتن ( بعضها مختص بطلب التصديق ) فقط ( كهل وبعضها مختص بطلب التصور ) فقط ( كسائر أسماء الاستفهام وبعضها مشترك بينهما ) اي بين التصور والتصديق ( كالهمزة فإنها تجيىء لطلب التصور والتصديق لعرافتها ) اي لأصالتها ( في الاستفهام ) لأنها موضوعة له وسائر الكلمات أسماء موضوعة لمعانيها التي بيناها انفا تضمت معنى الهمزة واما هل فقد تقدم انها كانت في الأصل بمعنى قد ثم تطفلت على الهمزة في الاستفهام . ( ولهذا ) اي ولعراقة الهمزة في الاستفهام ( يجوز ان يقع بعد أم ) التي للاضراب كما في المغنى ( سائر كلمات الاستفهام سوى الهمزة كقوله تعالى
هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ
وقوله
أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ
وقوله
أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
وقول الشاعر )
انى جزوا عامرا سوء بفعلهم * أم كيف يجزونني السوىء من الحسن ( أم كيف ينفع ما تعطى العلوق به * ( رئمان انف إذا ما ضن باللبن )
وللبيت حكاية ذكرها في المغنى في بحث أم ( وأم ههنا ) اي في كل موضع وقع قبل كلمات الاستفهام ( بمعنى بل ) الاضرابية ( التي تكون للانتقال من كلام إلى ) كلام ( اخر من غير اعتبار استفهام كقوله تعالى ) حكاية عن فرعون
( أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ )
. قال في المغنى ومعنى أم المنقطعة الذي لا يفارقها الاضراب ثم تارة تكون له مجردا وتارة تضمن مع ذلك استفهاما انكاريا أو استفهاما طلبيا فمن الأول هل يستوى الأعمى والبصير أم هل تستوى الظلمات والنور أم جعلوا للّه شركاء اما الأولى فلانه لا يدخل الاستفهام على الاستفهام واما