( وكون هذا الاطناب غير داخل فيما سبق ) كما صرح به في المتن انفا ( ظاهر بالتأمل فيها ) اى في الآية أو في الأمثلة المذكورة فيما سبق للأنواع المتقدمة اما ان هذا الاطناب ليس من الايضاح ولا من التكرار فواضح لان قوله تعالى
وَيُؤْمِنُونَ بِهِ
ليس أيضا حالما قبله ولا تكرارا له واما انه ليس من الايغال فلان قوله
وَيُؤْمِنُونَ بِهِ
ليس ختما للشعر ولا للكلام كما هو الايغال إذ قوله
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا
عطف على ما قبله فليس ختما واما انه ليس تكميلا فلان قوله
وَيُؤْمِنُونَ بِهِ
ليس لدفع الابهام المعتبر في التكميل واما انه ليس من التتميم فلان قوله
وَيُؤْمِنُونَ بِهِ
ليس فضلة وذلك واضح واما انه ليس من الاعتراض ففيه اشكال من جهة ان قوله
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا
كما قلنا عطف على قوله
يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ
فبينهما اتصال معنى فليزم ان يكون ويؤمنون به معترضة بينهما اللهم الا ان يقال إن الواو فيه اى في قوله
وَيُؤْمِنُونَ بِهِ
للعطف لا للاعتراض فتخرج بذلك عن الاعتراض فيصح بذلك قوله واما بغير ذلك فتأمل .
( ومن الأمثلة التي أوردها المصنف في هذا المقام ) من الايضاح اى في مقام كون الاطناب بغير ذلك المذكور فيما سبق ( قولهم رايته بعيني وقوله تعالى
يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ
) ما ليس في قلوبهم وليعلم انه ليس المذكور في نسخة الايضاح التي عندي هذه الآية بل قوله تعالى
وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ
( و ) ايا ما كان ( فيه نظر لان هذا داخل في التتميم إذ قد اتى فيه بفضلة ) وهو قوله بافواههما أو بأفواهكم ( لنكتة هي التأكيد والدلالة على أن هذا قول يجري على ألسنتهم من غير أن يكون ترجمة عن علم في القلب ) .