من باب الافعال كيكرم ( عن الدنيا إذا عن اي ظهر ) له ( سؤدد اى سيادة ) حاصله ان هذا الممدوح يعرض عن الدنيا التي فيها الراحة والنعمة بالغني إذا ظهر له سيادة ورفعة بغير تلك الدنيا والراحة والنعمة ( وتمامه ) اى تمام البيت ( ولو برزت ) اى ظهر تلك الدنيا ( في زي عذراء ناهد الزي الهيئة والعذراء البكر والناهد المرأة التي نهد ثديها اي ارتفع وقوله اى كقول الشاعر ) .
ولست بنظار إلى جانب الغنى * إذا كانت العليا في جانب الفقر
حاصل معنى البيت اني لا التفت إلى المال والراحة والنعمة مع الخمول إذا رايت العز والرفعة في التعب والمشقة لأنه ( أراد بالغنى مسببه اعني الراحة وبالفقر المحنة ) والمشقة ( يعني ان السيادة مع التعب والمشقة أحب اليه من الراحة والدعة بدونها ) فتحصل من ذلك أنه اى الشاعر ( يصفه ) اى يصف نفسه بالميل إلى المعالي ) وقريب من ذلك ما قيل بالفارسية .
بدست اهك تفته كردن خمير * به از دست بر سينه پيش أمير
فمصراع أبي تمام ايجاز بالنسبة إلى ) مجموع ( هذا البيت لمساواته ) اى مساواة هذا البيت ( له ) اي للمصراع الأول من بيت أبي تمام ( في أصل المعنى ) المراد ( مع قلة حروفه والبيت اطناب بالنسبة اليه ومثل هذا الايجاز يجوز ان يكون ايجازا بالتفسير السابق ) وذلك إذا كان أقل من عبارة المتعارف ( و ) يجوز ( ان يكون مساواة ) وذلك إذا كان بمقدارها ( و ) يجوز ( ان يكون اطنابا ) وذلك إذا كان أكثر منها لفائدة ( وكذا مثل هذا الاطناب ) يجوز ان يكون اطنابا بالتفسير السابق وذلك إذا كان أكثر من عبارة المتعارف لفائدة ويجوز