في بحث الصدق والكذب .
( و ) انما ( حسنه ) اى ذكر قوله
وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ
مع أنه خارج عن المقصود من الآية ( دفع توهم انهم كاذبون في نفس الامر ) اى في المشهود به اعني رسالة اللّه ( ص ) وقد تقدم الكلام في ذلك هناك مستقصى فراجع ان شئت ( وفيه ) أيضا ( نظر لأنه أيضا من قبيل التكميل أو من ) قبيل ( الاعتراض عند من يجوز كون النكتة فيه اي في الاعتراض دفع الابهام ) وقد مر ذلك انفا .
( واعلم أنه كما يوصف الكلام بالايجاز والاطناب باعتبار كونه ناقصا عما يساوي أصل المراد أو زائدا عليه حاصله انه قد تقدم انه قد يوصف الكلام بالايجاز انه أدى به أصل المعنى حال كونه أقل من عبارة المتعارف مع كونه وافيا بالمراد وقد يوصف بالاطناب باعتبار انه أدى أصل المعنى المراد مع زيادة على المتعارف لفائدة ( فكذلك قد يوصف الكلام بالايجاز والاطناب باعتبار كثرة حروفه وقلتها ) اى الحروف ( بالنسبة إلى كلام اخر مساو له اى لذلك الكلام ) الأقل حروفا وأكثرها ( في الأصل المعنى ) المراد فيقال للأكثر منهما اطناب وللأقل ايجاز وان تساويا في أصل المعنى المراد فمرجع التوصيف الأول الذي كان الكلام فيما سبق فيه هو قلة المعنى المراد وكثرته لفائدة ومرجع التوصيف الذي يبين ههنا قلة الحروف وكثرتها وان كان على التوصيف الأول مساواة أو ايجازا أو اطنابا ) وذلك ( كقوله اي قول أبي تمام ) .
يصدّ عن الدنيا إذا عن سؤدد * ولو برزت في زي عذراء ناهد
( يصد ) بفتح الياء وكسر الصاد ( اى يعرض ) بضم أوله