النكتة في الاعتراض قد يكون دفع الايهام أيضا ) كما تكون النكتة فيه ما ذكر ( افترقوا فرقتين فجوز فرقة منهم ) كما نقلنا في أول المبحث عن شمنى ( وقوع الاعتراض اخر جملة ) اى بعد جملة ( لا يليها جملة ) أخرى ( متصلة بها ) وذلك على قسمين الأول ( بان لا يليها جملة أصلا فيكون الاعتراض في اخر الكلام ) والثاني ما ذكره بقوله ( أو يليها جملة غير متصلة بها معنى وهذا ) الذي جوزه فرقة منهم ( صريح في مواضع من الكشاف ) فراجعه ( فيكون الاعتراض عند هؤلاء ) الفرقة ( ان يؤتي في أثناء الكلام أو اخره أو بين كلامين متصلين أو غير متصلين بجملة أو أكثر لا محل لها من الاعراب لنكتة ) سواء كانت تلك النكتة دفع الايهام أو غيره كالتنزيه والدعاء والتنبيه ( لأنهم ) اى هؤلاء الفرقة ( لم يخالفوا الأولين ) اى الجمهور ( الا في ) شيئين أحدهما ( جواز كون النكتة دفع الايهام ) أيضا ( و ) ثانيهما ( جواز ان لا يليها جملة متصلة بها فيبقى اشتراط ان لا يكون لها محل من الاعراب بحاله ) فهذا لم يقع فيه خلاف .
( فيشمل الاعتراض بهذا التفسير ) الذي عند هؤلاء الفرقة ( التذييل ) بجميع صوره لان التذييل كما تقدم انفا يشترط فيه ان يكون بجملة لا محل لها من الاعراب فان قيد عدم المحل من الاعراب وان لم يذكره المصنف لكنه أشار اليه بالأمثلة المذكورة في كلامه لان جملة التذييل في تلك الأمثلة لا محل لها من الاعراب وسيأتي ما يؤيد ذلك بعيد هذا فالاعتراض الذي وقع في الجملة للتأكيد تسمى باسمين التذييل والاعتراض ( و ) يشمل أيضا ( بعض صور التكميل وهو ان يكون بجملة لا محل لها من الاعراب كما في قول الحماسي .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 348
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٣٤٨