الاعتراض ( أكثر من جملة أيضا كما أن الواقع هو ) اى الاعتراض ( أكثر من جملة ) فيها تمثيلان تمثيل ما جاء بين كلامين وتمثيل ما هو أكثر من جملة ( قوله تعالى
فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
فقوله
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
اعتراض من جملة ) وان كانت الجملة الثانية في محل المفرد هذا إذا قدر كما هو الظاهر الثانية معطوفة على جملة يحب التوابين التي هي خبر ان .
واما إذا بنينا على أن المراد بالجملة ما لم تكن في محل المفرد وهو الأظهر فإنما يصح التمثيل اعني كون الاعتراض أكثر من جملة إذا قدر عطف ويحب المتطهرين على مجموع ان اللّه يحب التوابين اما بتقدير أو بدون التقدير لأنها ليست في محل المفرد حينئذ وذلك لما قرر في محله من أن المعطوف على الأول أول وان كان المعطوف حاوية على على ضمير عائد على ما في الأول ومن المعلوم انه إذا بنينا على أن المراد بالجملة ما لم تكن في محل المفرد وقلنا إن العطف اى عطف ويحب المتطهرين على يحب التوابين فليس هنا جملتان فليس الاعتراض بأكثر من جملة بل بجملة واحدة فقط وذلك لماء تقرر في محله من أن المعطوف على الثاني ثان .
وكيفكان فالاعتراض في الآية ( بين كلامين متصلين معنى ) وهما قوله تعالى
فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
وقوله
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
( وأشار إلى اتصالهما بقوله فان قوله تعالى
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
بيان لقوله تعالى
فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
يعنى ان ) المكان ( الماتي الذي امركم به هو مكان الحرث ) فيكون المستفاد منه ان النساء كمحل