وما مات منا سيد في فراشه * ولا طل منا حيث كان قتيل
( فان المصراع الثاني اعتراض بهذا التفسير لأنه جملة لا محل لها من الاعراب وقع بعد جملة لدفع الايهام كما أنه ( تكميل ) فإنه لدفع ايهام خلاف المقصود وذلك ( لأنه ) اى الشاعر ( لما وصف قومه بشمول القتل إياهم أوهم ان ذلك لضعفهم وقلتهم ) وهذا خلاف ما قصده الشاعر لان المقصود بقرينة المقام التفاخر بشجاعة قومه وبأنه لم يمت رئيس منهم الا في الحرب ( فأزال ذلك الوهم بوصفهم ) اى بوصف قومه ( بالانتصار ) اى بالانتقام ( من قاتليهم ) فلا يطل دم قتيل منهم في اى موضع قتل وذلك لكونهم أقوياء كثيرين لا ضعفاء قليلين .
( وكلامه ههنا ) اي قوله فيشمل التذييل ( دال على أن الجملة في التذييل يجب ان لا يكون لها محل من الاعراب ) وذلك لان شمول الاعتراض بهذا التفسير للتذييل مطلقا انما يصح إذا لم يكن له اى للتذييل محل من الاعراب ( وهذا ) الذي يدل عليه كلامه ههنا ( مما لم يشعر به تفسيره ) اى تفسير التذييل وهو قوله فيما تقدم وهو تعقيب الجملة بجملة تشتمل على معناها للتوكيد ( لجواز ان يكون ) اي يوجد ( جملة ذات محل من الاعراب تعقب بجملة أخرى مشتمله على معناها معربة باعرابها ) حالكون هذه الجملة الأخرى ( بدلا منها ) اى من الجملة التي هي ذات محل من الاعراب ( أو تأكيدا ) لها ( و ) مع ذلك ( يكون الغرض منها ) اى من الجملة الأخرى ( تأكيد ) الجملة ( الأولى ) التي هي ذات محل من الاعراب فيصدق حينئذ على الجملة الأخرى التفسير المذكور للتذييل وذلك يخالف ما دل عليه كلامه