تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
زمانيا اظهر يعنى الفعل أمران ( اما اقتضاء الثاني اعني تخصيصها المضارع بالاستقبال فظاهر إذ المضارع انما يكون فعلا ) فهو نوع من مطلق الفعل وظاهر ان ما كان لازما للنوع كان لازما للجنس في الجملة ضرورة ( واما اقتضاء الأول اعني اختصاصها بالتصديق لذلك ) المزيد ( فلان التصديق هو الحكم ) والاذعان ( بالثبوت ) اي بثبوت شيء ( أو الانتفاء ) اى انتفاء شيء ( والنفي والاثبات إنما يتوجهان إلى الصفات ) اي المعاني والاحداث كالقيام والقعود ونحوهما ( التي هي مدلولات الافعال من حيث هي لا إلى الذوات التي هي مدلولات الأسماء من حيث هي لان الذوات ذوات فيما مضى وفي الحال وفيما يستقبل ) . وقال في المفتاح ما هذا نصه وأنت تعلم أن احتمال الاستقبال إنما يكون لصفات الذوات لا لانفس الذوات لان الذوات من حيث هي هي ذوات فيما مضى وفي الحال وفي الاستقبال استلزم ذلك مزيد اختصاص لهل دون الهمزة بما يكون كونه زمانيا اظهر كالافعال انتهى . ( ولهذا اي ولان لها مزيد اختصاص بالفعل كان قوله عز وجل فهم
أَنْتُمْ شاكِرُونَ )
اي الجملة الاسمية التي فيها عدول عما لها مزيد اختصاص به ( أدل على طلب الشكر ) اي طلب حصوله في الخارج ( من فهل تشكرون ) اي من المضارع الذي هو عين ما لها مزيد اختصاص به اعني الفعل ( و ) من ( فهل أنتم تشكرون ) الذي هو أيضا عين ما لها مزيد اختصاص به ( مع أنه مؤكد بالتكرير لان أنتم فاعل فعل محذوف ) والحاصل ان وقوع الجملة الاسمية بعد هل لما كان على خلاف مقتضى الظاهر لا بد فيه من نكتة وإلى ذلك أشار بقوله ( لان ابراز ما سيتجدد في معرض الثابت ) وذلك بسبب الجملة الاسمية