تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
فساد ما قيل ( لان الواجب مقارنة الحال ) النحوي ( لوقوع الفعل ) العامل فيه وبعبارة أخرى كما في السيوطي ان الحال الذي هو قيد على حسب عامله فإن كان ماضيا أو حالا أو مستقبلا فكذلك الحال ( وانتفائها ) اى انتفاء المقارنة ( ههنا ) اى في الفعل المستقبل المقيد بالحال ( ممنوع ) لما قلنا من أنه بحسب العامل ( ألا ترى إلى صحة قولنا سيجيىء زيد راكبا ) مع كون الفعل فيه مستقبلا بالضرورة لوجود السين وكذلك الأمثلة الآتية ( وسأضرب زيدا وهو بين يدي الأمير قال الحماسي :
ساغل عني العار بالسيف جالبا * على قضاء اللّه ما كان جالبا
وفي التنزيل
سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ
وأعجب من هذا ) القيل ( ان بعضهم لما سمع قول النحاة انه يجب تجريد صدر الجملة الحالية عن علامة الاستقبال لما سنذكره في الباب السابع ( في بحث الحال فهم ) ذلك البعض ( منه ) اى من قول النحاة ( ان الفعل المقيد بالحال يجب تجريده عن حرف الاستقبال فلا يصح تقييد ) المثال المذكور اى ( هل تضرب ) زيدا ( بالحال ) اى بجملة وهو أخوك أو بغيرها من نحو راكبا وذلك لان في صدر المثال المذكور لفظ هل وهو من حروف الاستقبال ( وأورد قول النحاة دليلا على كلامه ) اى على امتناع المثال المذكور ( وهو ) اى قول النحاة ( ينادى على خطائه ) لان قول النحويين انما هو في الجملة الحالية وكلامنا ههنا في الفعل المضارع المقيد بتلك الجملة ( ولم ينقل عن أحد ) من النحاة ( امتناع تقييد الفعل المستقبل بالحال ) فلا وجه للحكم بعدم صحة تقييد المثال