تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وانزل كلامه منزلة ما يليق به من الدرجة النازلة . ومما يشهد لك بهذا ما يروى عن علي ( ع ) انه كان يشيع جنازة فقال له قائل من المتوفي بلفظ اسم الفاعل سائلا عن المتوفي فلم يقل فلان بل قال اللّه ردا لكلامه عليه مخطئا إياه منبها له بذلك على أنه كان يجب ان يقول من المتوفى بلفظ اسم المفعول . ويقال إن هذا الواقع كان أحد الأسباب التي دعته إلى استخراج علم النحو فامر ابا الأسود الدؤلي بذلك فهو ( ع ) أول أئمة علم النحو رضوان اللّه عليهم أجمعين وما فعل ذلك كرم اللّه وجهه إلا لأنه عرف من السائل انه ما أورد لفظ المتوفى على الوجه الذي يكسوه جزالة في المعنى وفخامة في الايراد وهو وجه القراءة المنسوبة اليه
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً *
بلفظ بناء الفعل للفاعل من إرادة معنى معنى والذين يستوفون مدد أعمارهم . انتهى . ( وهي اى هل قسمان بسيطة وهي التي يطلب بها وجود شيء أو لا وجوده كقولنا هل الحركة موجودة ومركبة وهي يطلب بها وجود شيء لشيء أو لا وجوده كقولنا الحركة دائمة فان المطلوب وجود الدوام للحركة أو لا وجوده وقد اخذ في هذه ) اي الثانية ( شيئان غير الوجود وفي الأولى شيء واحد فلذا كانت ) الثانية ( مركبة بالنسبة إليها ) وتسمى القضية على الأولى ثنائية وعلى الثانية ثلاثية كما قال الحكيم الإلهي في اللئالي في بحث المفرد والمركب في شرح قوله .
كذا الثنائي والثلاثي مطلبا * هل بسيط وهل قد ركبا
يعني قضية محمولها الوجود المطلق كالانسان موجود ثنائية لأن مفادها ثبوت الشيء ولا وجود رابط فيها كما قرر في محله وقضية محمولها