بالحال لأجل قول النحاة بوجوب تجريد صدر الجملة الحالية عن علامة الاستقبال .
( ولعمري ان التعرض لأمثال هذه المباحث ) الواضحة الفساد الصادرة اما من العناد أو قصور الباع وقلة الاطلاع ( مما لا ينبغي ان نشتغل به لكنا نخاف على القاصرين ان يقعوا فيها من غير تأمل ويأخذوها مذهبا ) كما وقع كثير منهم في كثير من أمثالها بل فيما هو أوضح فسادا منها .
( ولاختصاص التصديق بها ) هذا تعليل مقدم لقوله الآتي كان لها مزيد اختصاص الخ ( اى لكون هل مقصورة على طلب التصديق وعدم مجيئها لغير التصديق كما يقال نخصك بالعبادة بمعنى لا نعبد غيرك ) وقد تقدم الوجه في هذا التفسير في الباب الثاني في بحث ضمير الفصل مستوفي فراجع ان شئت .
( وتخصيصها المضارع بالاستقبال كان لها ) اى لهل ( مزيد اختصاص ) اى مزيد ارتباط ومناسبة ( بما كونه زمانيا اظهر ) لفظة ( ما ) المجرورة بالباء ( موصولة وكونه مبتدء وخبره اظهر وزمانيا خبر لكون ) والجملة صلة ما ( اى بالشيء الذي زمانيته اظهر كالفعل فان الزمان جزء من مفهومه ) كما قال في الألفية :
المصدر اسم ما سوى الزمان من * مدلولى الفعل كامن من امن
( بخلاف الاسم فإنه يدل عليه ) اى على الزمان ( حيث يدل لعروضه ) اى الزمان ( له ) اى للاسم وقد تقدم بعض الكلام في في ذلك بعيد بحث الالتفات فلا نعيده فتحصل مما ذكونا ان المقتضى والسبب في زيادة اختصاص هل من سائر أدوات الاستفهام بما كونة