تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
والبعد بين تلك الدرج ولا ان الثاني بعد الأول في الزمان ) اى المجرد عن اعتبار كون تاليها اي تالي ثم بعد متلوها في الزمان ( وذلك إذا تكرر الأول بلفظه نحو واللّه ثم واللّه وكقوله تعالى
وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ )
وقد تقدم بعض الكلام في هذه الآية الكريمة في الباب السابع وواعدناك هناك بكلام طويل وهو انه أورد على قوله كتاكيد الانذار الخ ان بين الجملتين حينئذ كما بين هناك كمال الاتصال وقد تقدم هناك انه إذا كان بين الجملتين كمال الاتصال يتعين الفصل ولا يجوز فيه الوصل اي العطف فكيف عطفت الجملة الثانية ههنا على الأولى . وأجيب عن ذلك بأنه لم يرد ان الجملة الثانية مؤكدة للأولى بل هي تأسيس والتأكيد وقع في تكرار التأسيس وهذا أبلغ من التأكيد فان التأكيد يقرر إرادة المعنى الأول وعدم التجوز والعطف يحصل بتكرار الاسناد وفائدته زيادة تقرير لثبوت النسبة وفائدة التأكيد تقرير الاخبار بالنسبة حتى يفهم السامع ان ذلك من شانه ان يتكرر الاخبار به أو طلبه لان الاخبار بالشيىء مرتين أو طلبه مرتين كان مؤسسة لنسبة اخبارا أو انشاء لقصد تقرير فائدة الخبر وتأكيد الطلب بطلب اخر أبلغ وسنذكر في قوله تعالى
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ *
ما يتضح منه هذا فانتظر . ( ومن نكت التكرير زيادة التنبيه على ما ) اي شيىء ( ينفي التهمة ) في النصح ( و ) زيادة ( الايقاظ عن سنة ) اي عن نوم ( الغفلة ) والذهول وذلك ( ليكمل ) في السامع ( تلقى الكلام بالقبول كما في قوله تعالى
وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ يا قَوْمِ إِنَّما