تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
الذكر ( للتنبيه على فضله اي مزية الخاص ) وزيادته ( حتى كأنه ) اي الخاص ( ليس من جنسه اي جنس العام تنزيلا للتغاير في الوصف منزلة التغاير في الذات يعني انه لما امتاز عن سائر افراد العام بما له من الأوصاف الشريفة ) التقيد بالشريفة انما هو باعتبار الأمثلة الآتية أو باعتبار الأغلب وقوعا والا فقد يكون الأوصاف خبيثة نحو لعن اللّه الكافرين وأبا جهل ( جعل كأنه ) اي الخالص ( شيىء اخر مغاير للعام مباين له ) بحيث ( لا يشمله لفظ العام ولا يعرف حكمه منه ) ولذلك صح ذكره على سبيل العطف المقتضى للتغاير ومن هنا قيل .
فان تفق الأنام وأنت منهم * فان المسك بعض دم الغزال
( بل يجب التنصيص عليه والتصريح به ) وحده ومنفردا ( وذلك قد يكون في مفرد ) من مفردات الكلام ( نحو قوله تعالى
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
اي الوسطى من الصلوات ) قيل لفظة من بمعنى بين اي المتوسطة بين الصلوات ويدل لكون من بمعنى بين انه وقع في بعض النسخ التصريح يبين هذا أحد الاحتمالين في معنى الوسطى في الآية وقوله ( أو الفضلى ) احتمال ثان ) وهو من باب ( قولهم ) اى العرب ( للأفضل الأوسط ) ومن هنا قالوا خير الأمور أوسطها ( وهي صلاة العصر على قول أكثر المفسرين ) لتوسطها بين نهاريتين وليليتين . وقيل المغرب لتوسطها بين صلاتين يقصران وقيل العشاء لتوسطها نهارية بين صلاتين لا يقصران وقيل الصبح لتوسطها بين نهاريتين وليلتين أو بين وليلية يقصران وقيل الظهر ووجهه ظاهر وقيل إنها احدى الصلوات الخمس لا بعينها ابهمها اللّه تحريصا للعباد على المحافظة على أداء جميعها كما قيل في ليلة
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 318 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني