تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
قلنا إن ما قلنا انما هو في التأكيد الذي هو تابع اما ذكر الشئ في مقامات متعددة أكثر من ثلاثة فلا . ( واما بالايغال ) عطف على بالايضاح بعد الابهام اي يحصل اما بالايضاح بعد الابهام واما بالايغال وهو مأخوذ ( من أوغل في البلاد إذا ابعد فيها ) اى قطع كثيرا منها وعلى هذا فتسميه المعنى الاصطلاحي ايغالا لان المتكلم قد تجاوز حد المعنى وبلغ زيادة عنه ويحتمل انه مأخوذ من توغل الأرض بمعنى سافر فيها وعلى هذا فيكون تسمية المعنى الاصطلاحي ايغالا لكون المتكلم أو الشاعر توغل في الفكر حتى استخرج سجعة أو قافية تفيد معنى زائدا على أصل معنى الكلام . ( واختلف في التفسير ) اي في تفسير معناه الاصطلاحي ( فقيل هو ختم البيت بما يفيد نكتة يتم المعنى ) اي أصل المعنى ( بدونها ) وانما قال يتم دون ان يقول لا يتوقف لان النكتة لا تختص بما يتم المعنى بدونه بل يجوز ان يتوقف عليها كما يتوقف أحيانا على بعض الفضلات كما في قوله تعالى
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى
وقد ذكرنا في المكررات في باب الحال ما يفيدك ههنا فراجع ان شئت . ( كزيادة المبالغة في قولها اى قول الخنساء في مرثية أخيها صخر ) مادحا له في تحقيق الاقتداء به في المعالي ( وان صخرا لتاتم اي تقتدى الهداة ) اي الذين يهدون الناس إلى المعالي وإذا اقتدت به الهداة فالمهتدون بطريق أولى ( به ) اي بصخر ( كأنه ) اي صخرا ( علم اي جبل مرتفع ) ولا شك ان في الحاقه بالجبل المرتفع الذي هو اظهر المحسوسات وأبينها في الاهتداء به مبالغة في ظهوره في الاهتداء ثم زادت المبالغة بوصف العلم بقولها ( في رأسه ) اي في رأس ذلك العلم