تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
القدر وساعة الجمعة لكنه لا يناسب الامر بالمحافظة فتأمل . ( ومنه ) اى من ذكر الخاص بعد العام للتنبيه المذكور ( قوله تعالى
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ )
محل الاستشهاد ذكر الملكين الخاصين بعد عموم الملائكة للتنبيه المذكور . إلى هنا كان الكلام في كون ذكر الخاص بعد العام في مفرد من مفردات الكلام ( وقد يكون في كلام نحو قوله تعالى
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ )
فان الدعاء إلى الخير أعم من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هذا ولكن قيل فيه شيىء فان الجملة اى جملة يدعون إلى الخير في معنى النكرة فغاية ما يتحقق منها مطلق الدعاء إلى الخير لا عمومه وأيضا الدعاء إلى الخير منحصر في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فأين العموم اللهم الا ان يكون باعتبار كل منهما على الانفراد ولكنه خلاف الظاهر من كلام من استشهد بذلك فإنه جعل الدعاء أعم من الامرين معا فليتأمل . ( ومنه ) اى من كون ذكر الخاص بعد العام في كلام ( قوله تعالى
اصْبِرُوا وَصابِرُوا ) وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
( لان الصابرة ) على ما قال في الكشاف ( باب ) اي نوع وقسم ( من الصبر ) فإنه قال في تفسير الآية
اصْبِرُوا
على الدين وتكاليفه
وَصابِرُوا
على أعداء اللّه في الجهاد اي غالبوهم في الصبر على شدائد الحرب لا تكونوا أقل صبرا منهم وثباتا والمصابرة باب من الصبر ( ذكره بعده تخصيصا لشدته وصعوبته ) انتهى كلام الكشاف بأدنى تغيير لا يخل بالمقصود . ( واما ) يحصل الاطناب ( بالتكرير لنكتة ) وانما قيد التكرار بالنكتة ( ليكون اطنابا لا تطويلا ) لان التكرار إذا كان لغير نكتة
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 319 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني