تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
معناها ( كالسين وسوف ) فإنهما تخصصان المضارع بالاستقبال لكن لا لأجل خصوصية في معناهما بل لأجل نفس ما لهما من المعنى كما يظهر ذلك من قول النحويين فيهما حرف تنفيس اى حرف توسيع . ( فلا يصح هل تضرب زيدا وهو أخوك كما يصح ) على ما صرح به ابن الحاجب ( اتضرب زيدا وهو أخوك يعني انه لا يصح استعمال هل لانكار الفعل الواقع ( في ) زمان ( الحال ) وذلك للتدافع بين زمان الحال والاستقبال والانكار ههنا ( بمعنى انه ) اي الفعل الواقع كالضرب في المثال ( لا ينبغي ان يقع ) لا بمعنى الحكم بعدمه كما في قوله تعالى :
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
وبعبارة أخرى المراد من الانكار هنا الانكار التوبيخي وهو كما في المغنى يقتضي ان ما بعدها واقع وان فاعله ملوم لا الانكار الابطالى وهو كما فيه يقتضي ان ما بعدها غير واقع وان مدعيه كاذب . ( كما يصح استعمال الهمزة فيه ) اي في انكار اثبات الفعل الواقع في زمان الحال ( وذلك ) اى عدم صحة المثال الأول ( لان هل تخصص المضارع بالاستقبال فلا تصلح لانكار الفعل الواقع في ) زمان ( الحال فعلم ) من هذا البيان ( ان التقييد ) اي تقييد المثال في الصورتين ( بقوله وهو أخوك ليكون قرينة على أن المراد الضرب الواقع في الحال ) لان المتبادر عرفا ان الاخوة ثابتة في زمان الحال فكذا الضرب لان الحال قيد لعاملها والأصل اتحاد زمان القيد والمقيد ( لا الاستفهام عن وقوع الضرب الواقع في المستقبل ) إذ لا معنى للاستفهام عن وقوع الضرب المقارن لكون المضروب أخا ( وقد صرح السكاكي بذلك ) اي بكون التقييد بقوله وهو أخوك قرينه لما ذكر ( وقال ) ما هذا
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 29 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني