اما بالايضاح بعد الابهام ) اي الاطناب اما بالايضاح بعد الابهام واما بذكر الخاص بعد العام ( ونعني بذكره بعده ان يكون ذلك على سبيل العطف دون الوصف أو الابدال ) وانما قيد بذلك لأجل ان يغاير ما تقدم في الايضاح بعد الابهام وعلى هذا فلا بد ان يقيد الايضاح بعد الابهام بما لا يكون على سبيل العطف لئلا يكون هذا تكرارا مع ذاك لدخوله فيه على تقدير عموم ذاك .
وقد يقال لا حاجة لتقييد الايضاح بعد الابهام بذلك لأنه ليس في ذكر الخاص بعد العام بطريق العطف ايضاح بعد الابهام إذ لا يقصد به ذلك فلا يكون داخلا في الايضاح بعد الابهام حتى يحتاج لتقييده بخلاف ما نحن فيه فان ذكر الخاص بعد العام صادق بما لا يكون بطريق العطف مما فيه ايضاح بعد ابهام كما في الأمثلة السابقة فما هنا هو المحتاج للتقييد دون ما سبق ولهذا تعرض التفتازاني هنا للتقييد ولم يتعرض له فيما سبق .
والحاصل ان التقييد هنا للاحتراز عن ذكر الخاص بعد العام لا على سبيل العطف فان هذا داخل في الايضاح بعد الابهام بخلاف ذكره بعده على سبيل العطف فإنه ليس داخلا فيه إذ لا يقصد به ذلك فتأمل .
وقال بعض المحققين انما قيد ذكره بعده بكونه على سبيل العطف لأنه هو المفتقر لما علل به من اعتبار التغاير واما ذكره على سبيل البدلية أو غيرها مما ليس بعطف فلا يفتقر إلى ذلك بل لا يصح تقييده بذلك لأنه متصل بما قبله على نية طرح الأول أولا فكيف يعتبر فيه ما يوجب كونه جنسا اخر .
وكيفكان ( فلو قال اما بعطف الخاص على العام لكان أوضح وذلك )
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 317
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٣١٧