ما هو أقل بالنسبة إلى مقتضى لم يبعد عن الصواب ) لكنه لا يلائم بعض ما ذكر انفا فتأمل .
( وفيه ) اي فيما ذكره السكاكي من أن كون الشئ نسبيا يوجب عدم تيسير الكلام فيه الا بترك التحقيق والتعيين والا بالبناء على امر عرفي ( نظر ) وذلك ( لان كون الشئ نسبيا لا يقتضى تعسر تحقيق معناه وتعينه ( لان كثيرا من الأمور النسبية والمعاني الإضافية قد تحقق معانيها وتعرف بتعريفات يليق بها كالأبوة ) فإنهم عرفوها بكون الحيوان متولدا من نطفة حيوان اخر من نوعه ( و ) عرفوا ( البنوة ) بأنه كون الحيوان متولدا من حيوان اخر من نوعه ( ونحوهما ) كالاخوة مثلا فإنهم عرفوها بكون الحيوان متولدا هو وغيره من نطفة حيوان آخر من نوعهما .
( وجوابه ان المراد بعدم تيسر تحقيقه انه لا يمكن ان يحقق ويعين ان هذا المقدار من الكلام ايجاز وذاك ) المقدار من الكلام ( اطناب على ما مر وهذا ) اي عدم امكان تحقيق المقدار وتعيينه ( ضروري ) والحاصل ان السكاكي أراد بتعسر التحقيق تعسر التعريف المحتوى على تعيين المقدار لكل منهما بحيث لا يزيد ولا ينقص عليه وانما كان تبيين هذا المقدار متعسرا لتوقفه على اتحاد المنسوب اليه وهو هنا مختلف ( وليس المراد انه لا يمكن ان يبين معناهما أصلا لان ما ذكره السكاكي بعد الحكم بتعسر تحقيقها من أن الايجاز أداء المقصود بأقل من عبارة متعارف الأوساط والاطناب أدائه بأكثر من عبارته ( تفسير لهما ) اى للايجاز والاطناب ( ثم البنا ) في تعريفهما ( على المتعارف و ) على ( البسط الموصوف بان يقال ) كما مر انفا ( ايجاز الكلام قد يكون
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 279
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٧٩