تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
والمقدار من الكلام ( معلوم للبلغاء وغيرهم فالنباء على المتعارف ) في تعريف الايجاز ولاطناب ( واضح بالنسبة اليهما ) اى إلى الايجاز والاطناب وإلى البلغاء وغيرهم فتأمل ( جميعا ) فليس البناء على المتعارف رد إلى الجهالة لكون المنسوب اليه معلوما . ( واما البناء على البسط الموصوف فإنما هو بالنسبة إلى البلغاء فقط وهم يعرفون ان اي مقام يقتضي البسط وان كل مقام اي مقدار يقتضي من البسط على ما مر نبذ من ذلك في الأبواب السابقة ) من الحذف والذكر والاضمار والاظهار ونحو ذلك ( فلا رد إلى الجهالة ) للعلم بالبسط الموصوف عند البلغا حسبما بينا . ( والأقرب إلى الصواب أو إلى الفهم ان يقال ) في بيان الايجاز والاطناب ان ( التعبير عن ) المعنى ( المقصود ) له خمسة طرق لأنه ( اما ان يكون بلفظ مساو له ) اي للمعنى المقصود ( أولا ) يكون بلفظ مساو للمعنى المقصود ( الثاني ) اي الذي لا يكون بلفظ مساو للمعنى المقصود ( اما ان يكون ناقصا عنه أو زائدا عليه والناقص اما ان يكون وافيا به ) اى بالمعنى المقصود ( أولا ) يكون وافيا به ( والزائد ) على المعنى المقصود ( اما ان يكون لفائدة أولا ) يكون لفائدة ( فهذه خمسة طرق ثلاثة منها مقبولة واثنان مردودان اما المقبول من طرق التعبير عن المراد فهو تأدية أصله بلفظ مساو له اى لأصل المراد ) وهذا يسمى بالمساواة ( أو بلفظ ناقص عنه واف ) بالمقصود وهذا يسمى بالايجاز ( أو بلفظ زائد عليه لفائدة ) وهذا يسمى بالاطناب فالمساوات ان يكون اللفظ بمقدار أصل المراد والايجاز ان يكون اللفظ ناقصا عنه ) اى عن أصل المراد ( وافيا به ) اي بأصل المراد ( والاطناب