تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
التلبب في الغارات ( إذا قال الخميس نعم التلبب التشمر والتهيؤ والخميس الجيش سمي به لأنه خمسة أقسام الميمنة والميسرة والمقدم والساقة والقلب وشرطة الخميس اعيانه ومنه حديث عبد اللّه بن يحيى الحضرمي انك وأباك من شرطة الخميس واما شرطة قيل من الشرط وهو العلامة لان لهم علامة يعرفون بها أو من الشرط وهو التهيؤ لأنهم متهيؤن لدفع الخصم وقوله ( ع ) انك وأباك من شرطة الخميس يريد ( ع ) انهما من أعيان حزبنا يوم القيمة كذا في المجمع والمعنى لا يبعد اللّه التشمر للنهب والاخذ إذا قال أهل الجيش بعضهم لبعض هذا نعم اى البقر والغنم والإبل فاغيروها والشاهد في قوله نعم ( بحذف المبتدء ) عند خوف فوات الفرصة كما تقدم في نحو قولك للصياد غزال عند خوف فوات الفرصة فإنه أقل من عبارة المتعارف وهي هذا غزال فاصطادوه والحاصل ان المقصود في المقام التحريص وزيادة الحث ( فإنه أقل من عبارة المتعارف وهي هذا نعم ) فاغتنموها ( و ) لكنه ( ليس أقل من مقتضى المقام لان المقام لضيقه يقتضى حذف المسند اليه كما مر ) في أول الباب الثاني في بحث حذف المسند اليه فراجع ان شئت . ( وصدق الثاني ) اي كونه أقل مما هو مقتضى المقام بدون الأول ) اى بدون كونه أقل من عبارة المتعارف ( كما في قوله تعالى
رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي )
فان المقام كما مر انفا يقتضى أكثر منه والمتعارف أقل منه هو قولنا يا رب قد شخت . ( ويمكن اعتبار هذين المعنيين في الاطنابين أيضا ) فالاطناب باعتبار المعنى الأول أداء المقصود بأكثر من عبارة المتعارف وباعتبار المعنى