ان يكون اللفظ زائدا عليه ) اى على أصل المراد ( لفائدة ) في تلك الزيادة .
( واحترز ) بتقييد اللفظ الناقص ( بواف عن الاخلال وهو ان يكون اللفظ ناقصا عن أصل المراد غير واف ببيانه ) اى ببيان أصل المراد ( كقوله اى الحارث بن الحلزة اليشكري والعيش خير في ظلال النوك اى الحمق والجهالة ممن ) هذا بحذف المضاف ( اى من عيش من عاش كدا ) هذا المصدر يحتمل ان يكون حالا ( اي مكدودا ) اي ( متعوبا ) ويحتمل ان يكون صفة مصدر محذوف اي عيشا كدا ففي البيت اخلال بالمقصود لان في المصراع الأول حذف الصفة ( اي ) والعيش ( الناعم ) وفي المصراع الثاني حذف الحال ( و ) هو اي الحال المحذوف ( في ظلال العقل ) فالتقدير ممن عاش كدا في ظلال العقل يقال فلان يعيش في ظل فلان اي في حمايته ( يعني ان أصل مراده ان العيش الناعم في ظلال النوك خير من العيش الشاق في ظلال العقل ولفظه غير واف بذلك فيكون مخلا ) بالمراد .
والحاصل ان البيت بسبب حذف ما ذكر يفيد ان العيش في حماية الجهل سواء كان ناعما أولا خير من عيش المكدود سواء كان عاقلا أو لا وهذا المعنى غير مراد للشاعر بل مراده ان العش الناعم فقط مع رذيلة الجهل والحماقة خير من العيش الشاق مع فضيلة العقل والبيت غير واف بذلك لأنه لا قرينة على الناعم في الأول وعلى ظلال العقل في الثاني فلا يفهم السامع المراد ففي البيت اخلال .
( وفيه ) اى في كونه مخلا ( نظر لأنه قد اشتهر في العرف ان العيش المعتد به اعني العيش الناعم انما هو عيش الجهلة الحمقي )
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 282
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٨٢