أكثر منه ) اي من الكلام الموجز الذي ذكره المتكلم ( ويرجع تارة أخرى إلى كون المقام ) الذي أورد المتكلم كلامه الموجز فيه ( خليقا ) اي جديرا ( بأبسط مما ذكر اى من الكلام الذي ذكره المتكلم و ) ليعلم انه ( ليس المراد بما ذكر ) في قوله بأبسط مما ذكر ( متعارف الأوساط على ما سبق إلى بعض الأوهام ) هو الشارح الخلخالي وحاصل كلامه ان المراد بما ذكر في قول المصنف بأبسط مما ذكر ما ذكره انفا وهو متعارف الأوساط وهذا غلط لأنه عليه ينحل كلام المصنف إلى أن الايجاز يرجع أيضا إلى اعتبار كون المقام الذي أورد فيه الكلام الموجز ابسط من المتعارف ومحصل ذلك ان الموجز ما كان أقل من مقتضى المقام الأبسط من المتعارف وهذا صادق إذا كان الكلام فوق المتعارف ودون مقتضى المقام أو مساويا ودون مقتضى المقام أو أقل منهما ولا يشمل ما إذا كان مقتضى المقام مساويا للمتعارف أو انقص ففيه قصور .
ويلزم على هذا ان ما كان أقل من المتعارف أو مساويا له وقد اقتضاه المقام لا يكون الأقل منه ايجازا ولا يعرف لهذا قائل إذ هو تحكم محض ويلزم أيضا التكرار في كلام المتن مع وجود مندوحة عن التكرار وهو ما ذكره الشارح في تفسير ما ذكره ووجه التكرار ان كلا من قسمي الايجاز يرجع إلى المتعارف وان اختلف المعنيان فالمعنى الأول فيه الرجوع اليه باعتبار ان المعنى المتعارف أكثر منه والمعنى الثاني يرجع اليه باعتبار ان المقام خليق بأبسط من عبارة المتعارف فتفسير التفتازاني هو المتعين إذ عليه لا يلزم شيىء مما ذكر غيره .
( يعني ) اى يقصد الخطيب بقوله ثم قال الاختصار الخ انه ( قد
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 275
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٧٥