تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
هذا البيت في وصف غواص طال مكثه تحت الماء والشاهد في الماء غامره وفي الاستشهاد به كلام ذكره المحشى فراجع ان شئت .

( الباب الثامن الايجاز والاطناب والمساواة )

الايجاز لغة التقصير يقال أوجزت الكلام اى قصرته والاطناب لغة المبالغة يقال اطنب في الكلام اي بالغ فيه وسيأتي معناهما الاصطلاحي ويأتي أيضا في اخر الباب ان كل واحد منهما ضربان . وانما قدم في العنوان الايجاز تنبيها على أنه المطلوب غالبا عند البلغاء كما صرح بذلك السيوطي في بحث الضمائر واردفه بالاطناب لكونه مقابلا له فلم يبق للمساواة الا التأخير وقدم فيما يأتي المساواة لأنه الأصل في الكلام المتعارف والمقيس عليه . ( قال السكاكي ) اعتذارا عن ترك تعريف الايجاز والاطناب بتعريف يعين القدر لكل منهما ) اما الايجاز والاطناب فلكونهما نسبيين اي من الأمور النسبية التي يكون تعقلها ) اي ادراكها والعلم بها ( بالقياس إلى تعقل شيىء اخر ) نظير الفوقية والتحتية ونحوهما من الأمور النسبية ( فان الموجز انما يكون موجزا بالنسبة إلى كلام أزيد منه ) فلا يدرك من حيث وصفه بالايجاز الا بالنسبة إلى كلام اخر أزيد منه ( وكذا المطنب انما يكون مطنبا بالقياس إلى كلام انقص منه ) اي لا يدرك من حيث وصفه بالاطناب الا بالقياس إلى كلام اخر أقل منه فتعقل الايجاز وادراكه يتوقف على تعقل الاطناب وبالعكس فلذلك كانا نسبيين ولذلك ( لا يتيسر الكلام ) والبحث عنهما الا بترك التحقيق والتعيين ) والتحديد اي تعيين مقدرا كل واحد منهما ( يعني