واما إذا لم تكن الجملة الحالية في حكم المفرد وذلك كالتي صدرت بضمير صاحب الحال فإنها لا يمكن ادخالها في حين العامل ادخالا تكون في حكم المفرد في أن لا يستأنف لها اثبات فإنك إذا قلت جاء زيد وهو يسرع أو وهو مسرع لم تستطع ان تدعى ان السرعة لم تستانف لها اثبات زائدة على اثبات المجيىء لأنك أعدت المسند اليه بذكر ضميره المنفصل الذي هو بمنزلة إعادة لفظه صريحا فقولك وهو يسرع بمنزلة زيد يسرع وإعادة لفظة انما تكون لقصد استيناف اثبات حديث اي خبر عنه إذ لو لم تقصد ذلك الاستيناف لوجب ان تقول مسرعا أو يسرع بدون الواو لان المضارع كاسم الفاعل فإنه من أول الأمر يكون داخلا في حين العامل من حيث الاثبات فلو جئت بالواو كنت قد تركت الواو بمضيعة وجعلته لغوا في البين لان القصد حينئذ إلى نفس الحال فليس لها اثبات زائد على اثبات .
فتحصل من مجموع ما ذكرنا ان الجملة الاسمية لقصد الاستيناف والاستيناف مقتضاه الانفصال عما قبله والانفصال فيه يستدعى إذا جعلتها حالا ربطها بالواو التي هي رابط قوى ليحصل ربطها بما قبلها حسبما بيناه انفا نقلا عن الجامي .
( فالأصل والقياس ان لا تجيىء الجملة الاسمية الا مع الواو وما جاء بدونه فسبيله سبيل الشئ الخارج عن قياسه وأصله لضرب من التأويل ) ونوع من التشبيه حسبما يأتي بيانه ( وذلك ) التأويل والتشبيه ( لان معنى فوه إلى في مشافها ) فشبهت الجملة الحالية بالحال المفرد وأولت به لأنها بمعناه فترك فيها الواو ( و ) كذلك ( معنى عوده على بدئه ذاهبا في طريقه الذي جاء منه ) فهذا أيضا على التشبيه
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 260
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٦٠